عبد الملك الثعالبي النيسابوري

471

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

هو منهضي نحو الأمير وهمة * حملت إليه صلاته آمالا « 1 » ووتيرة الشعراء في مدح وفي * منح فتجمع مفخرا ونوالا ضربوا لك الأمثال في أشعارهم * لكنني بك أضرب الأمثال ولقي الصاحب بأرجوزة حسنة ، منها [ من الرجز ] : يا راقدا لولا الخيال ما رقد * هل لك في عارية لا تسترد « 2 » موشيّ أثواب الجمال بالغيد * وفّر حظ جيده من الجيد لو لم يفض ماء الشباب لاتّقد * قد استدار صدغه حتى انعقد وصين ورد خده عمن ورد * إن أبا القاسم كالسيف الفرند « 3 » ذو بدهات لم تخلّد في خلد * أغرّ ميمون به الملك اعتضد فما تحل الوزراء ما عقد * بجهدهم ما قاله وما اجتهد شتان ما بين الأسود والنقد * هل يستوى البحر الخضم والثمد « 4 » أمنيتي من كل خير مستعد * أن يسلم الصاحب لي طول الأبد حتى يقال لم يطل عمر لبد * فما أبو ألف رئيس معتمد « 5 » كلّ غلام منهم رب بلد * يا سعده من والد بما ولد وشم بروق سيفه إذا وقد * وانساب ماء المزن فيه واطّرد كالروح لا تكمن إلا في جسد * يحمله عبل الشوى عبل الكبد « 6 » ينجده وهو عريق في النجد * وإن جرى كانت له الريح مدد

--> ( 1 ) الصلات : العطايا . ( 2 ) العارية : الأمانة والقرض . ( 3 ) الفرند : السيف بالفارسية . ( 4 ) الثمد : القليل من الماء . ( 5 ) لبد : من كنى النسر ، وهو يعمر طويلا . ( 6 ) العبل : الضخم ، والشوء .